كتب: عبد الرحمن سيد

قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إن الاتفاق الإطاري الذي توصلت إليه الولايات المتحدة وإيران لا يعني تلقائيًا إعادة النظر في العقوبات الأوروبية المفروضة على طهران، مؤكدة أن بروكسل ستراقب التطورات الفعلية قبل اتخاذ أي خطوة في هذا الاتجاه.

وجاءت تصريحات فون دير لاين خلال مؤتمر صحفي عقدته على هامش قمة مجموعة السبع المنعقدة في مدينة إيفيان، حيث شددت على أن موقف الاتحاد الأوروبي من العقوبات يستند إلى مبدأ واضح يتمثل في ربط أي تخفيف للإجراءات العقابية بحدوث تغيرات حقيقية وملموسة يمكن التحقق منها على أرض الواقع.

وأوضحت رئيسة المفوضية الأوروبية أن الاتحاد يفرض حزمة من العقوبات على إيران تشمل ملفات متعددة، من بينها العقوبات المرتبطة بانتهاكات حقوق الإنسان، إضافة إلى الإجراءات المتعلقة بأسلحة الدمار الشامل، وذلك وفق ما نقلته وسائل إعلام أوروبية.

وأكدت فون دير لاين أن العقوبات لم تُفرض باعتبارها هدفًا بحد ذاتها، بل كأداة لدفع السلوك نحو مسار مختلف، قائلة إن التفكير في رفعها لن يكون مطروحًا إلا إذا ثبت بشكل موثوق وقابل للتحقق أن السلوك الذي استدعى فرض هذه العقوبات قد شهد تغييرًا فعليًا.

وأضافت أن جوهر سياسة العقوبات الأوروبية يقوم على تحقيق نتائج ملموسة، موضحة أن أي مراجعة مستقبلية لهذه الإجراءات ستظل مرتبطة بمدى ظهور مؤشرات واضحة على التغيير في الواقع العملي، وليس بمجرد الإعلانات أو التفاهمات السياسية.

وتحمل هذه التصريحات دلالة مهمة بشأن موقف الاتحاد الأوروبي من التطورات الأخيرة بين واشنطن وطهران، إذ تعكس تمسك بروكسل بنهج الحذر والترقب، رغم الإعلان عن اتفاق إطاري بين الولايات المتحدة وإيران يهدف إلى إنهاء الحرب.

وكانت الولايات المتحدة وإيران قد أعلنتا، الليلة الماضية، التوصل إلى اتفاق إطاري لإنهاء الحرب، على أن يتم التوقيع الرسمي على الاتفاق في سويسرا يوم الجمعة المقبل، في خطوة تترقبها الأوساط الدولية لمعرفة ما إذا كانت ستفتح الباب أمام تغييرات أوسع في المشهد السياسي والعقوبات المفروضة على طهران.